ما هو «نظام الطيبات» المثير للجدل ؟ نظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي

أثار ما يُعرف بـ«نظام الطيبات»، المنسوب إلى الراحل الدكتور ضياء العوضي، حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد انتشاره بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره نظامًا غذائيًا مختلفًا يعتمد على الامتناع عن بعض الأطعمة الأساسية والتركيز على أنواع أخرى يقال إنها أكثر فائدة للجسم.

وجاءت موجة الاهتمام بالنظام مدفوعة بتداول تجارب شخصية ومقاطع فيديو تتحدث عن نتائجه، إلى جانب تصريحات لبعض المشاهير والفنانين الذين أشاروا إلى تجربتهم معه، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما زاد الحديث حوله عقب وفاة العوضي، ما أعاد نشر محتوى قديم متعلق بالنظام، ودفع بعض الأشخاص إلى تطبيقه بشكل كامل، بل والتوقف عن بعض العلاجات الطبية الخاصة بأمراض مزمنة مثل السكري والسرطان اعتمادًا عليه كنظام بديل.

ويعتمد نظام الطيبات على فكرة تجنب بعض الأطعمة التي يعتبرها مسببة للالتهابات أو مضرة بالصحة، مقابل تناول أطعمة أخرى يُعتقد أنها تساعد الجسم على التعافي وتحسين الحالة الصحية. إلا أن هذا التوجه واجه انتقادات واسعة من أطباء ومتخصصين، أكدوا ضرورة عدم الاعتماد على أي نظام غذائي غير مثبت علميًا، خاصة إذا كان ذلك يؤدي إلى إهمال العلاج الطبي الأساسي.

وفي هذا الإطار، حذر جمال شعبان، عميد معهد القلب القومي الأسبق، من مخاطر تطبيق هذا النظام دون إشراف طبي، موضحًا أنه لا يستند إلى أبحاث علمية موثوقة أو تجارب سريرية معتمدة، بل يعتمد على اجتهادات شخصية لا تتماشى مع أسس الطب الحديث. وأشار إلى أن اتباعه قد يسبب مضاعفات صحية لدى بعض المرضى، خاصة مرضى القلب والسكري، مثل ارتفاع الدهون الثلاثية وزيادة احتمالات تصلب الشرايين واضطرابات ضغط الدم نتيجة اختلال التوازن الغذائي.

كما انتقد تصنيف بعض الأطعمة المفيدة ضمن قائمة “الممنوعات”، معتبرًا أن هذا الطرح يفتقر إلى الأدلة العلمية ويعتمد بدرجة كبيرة على إثارة الجدل أكثر من تقديم نصائح صحية دقيقة.

ما هو نظام الطيبات؟

يُعرف نظام الطيبات بأنه نظام غذائي غير تقليدي يقوم على تقليل أو منع مجموعات غذائية كاملة، مقابل التركيز على أنواع محددة من الطعام، مع وجود ادعاءات بأنه يساعد في تحسين بعض الأمراض المزمنة، وهو ما أثار اعتراضات طبية بسبب غياب الأدلة العلمية الكافية التي تثبت فعاليته.

الأطعمة المسموح بها في النظام:

يشمل النظام بعض الحبوب الكاملة مثل الأرز والفريك والذرة، إلى جانب الدهون مثل زيت الزيتون والقشطة، وبعض أنواع الجبن المطبوخ، والحلويات مثل العسل والمربى والشوكولاتة، إضافة إلى فواكه مثل التمر والعنب والتين والموز والمانجو والفراولة، فضلًا عن البطاطس.

الأطعمة التي يمنعها النظام:

يمنع النظام تناول الدقيق الأبيض ومشتقاته، والمكرونة والمعجنات، ومنتجات الألبان، والبيض والدواجن، والمشروبات الغازية، وبعض أنواع الخضروات والبقوليات، بالإضافة إلى الفول السوداني.

وأثار النظام حالة من الانقسام على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تداول روايات غير موثقة عن تعرض بعض الأشخاص لمشكلات صحية بعد اتباعه، وهي معلومات لم يتم إثباتها علميًا حتى الآن. كما حذرت جهات طبية من خطورة التوقف عن الأدوية والعلاجات المعتمدة والاعتماد فقط على الأنظمة الغذائية.

ورغم ذلك، يرى بعض مؤيدي النظام أنهم لاحظوا تحسنًا في حالتهم الصحية بعد تطبيقه، الأمر الذي ساهم في استمرار الجدل بين المؤيدين والمعارضين حول مدى فعاليته وتأثيره الحقيقي على الصحة.