تكبيرات عشر ذي الحجة.. فضل التكبير في ذي الحجة ومتى تبدأ تكبيرات عشر ذي الحجة

يُعد فضل التكبير في عشر ذي الحجة من أعظم الأعمال الصالحة التي يحرص عليها المسلمون خلال هذه الأيام المباركة، لما تحمله من مكانة عظيمة في الإسلام، فقد أقسم الله بها في كتابه الكريم بقوله تعالى: {والفجر * وليالٍ عشر}، وفسر عدد من الصحابة والتابعين هذه الليالي بأنها عشر ذي الحجة، وهو ما يؤكد عظم شأنها وفضل العمل الصالح فيها.

ويُستحب الإكثار من التكبير والذكر خلال هذه الأيام، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}، حيث ذهب كثير من أهل العلم إلى أن المقصود بها أيام عشر ذي الحجة، لما تتضمنه من عبادات وشعائر عظيمة.

وكان السلف الصالح يحرصون على إحياء سنة التكبير في الأسواق والمساجد والطرقات، فقد ورد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يخرج إلى السوق فيكبر، فيردد الناس من حوله التكبير، إحياءً لهذه الشعيرة المباركة وتعظيمًا لله سبحانه وتعالى.

ويحمل التكبير معاني عظيمة من التوحيد والتعظيم لله عز وجل، فهو إعلان بأن الله أكبر من كل شيء، وأنه سبحانه صاحب العظمة والكبرياء، الذي تخضع له المخلوقات كافة، وتتواضع أمام جلاله وقدرته.

كما وردت أحاديث نبوية تؤكد فضل الذكر والتكبير، منها ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا قال أثناء الصلاة: «الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا»، فقال النبي ﷺ: «عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء»، وهو ما يعكس عظيم أثر الذكر عند الله سبحانه وتعالى.

وأشار عدد من العلماء إلى أن التكبير ارتبط بشعائر الإسلام الكبرى، فهو شعار الأذان والصلوات والأعياد، كما يُسن عند الصعود إلى المرتفعات أو في مواطن متعددة تعظيمًا لله عز وجل.

أما صيغ التكبير في عشر ذي الحجة، فقد جاءت بأكثر من صيغة مشهورة بين المسلمين، منها:

  • «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».

  • «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».

  • كما يجوز التنويع بين الصيغ الواردة، فالأمر في ذلك واسع عند أهل العلم.

وتظل تكبيرات عشر ذي الحجة من أبرز المظاهر الإيمانية التي تملأ الأجواء روحانية وسكينة، وتُعيد للمسلمين مشاعر الطاعة والارتباط بالشعائر الإسلامية العظيمة في أفضل أيام الدنيا.