من هو جيفري إبستين ؟ زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين
من هو جيفري إبستين سلّطت حلقة “عالم إبستين المظلم” من برنامج “الجزيرة المحرمة” الضوء على أحدث الوثائق والتساؤلات التي لا تزال تحيط بوفاة جيفري إبستين، الرجل المدان بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات، في قضية أثارت جدلاً عالميًا مستمرًا.
وأعادت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير الماضي إشعال النقاش حول القضية، بعدما انتشرت عبر الإنترنت مزاعم تدّعي أن إبستين ما زال حيًا. واستندت هذه الادعاءات إلى بيانات رقمية مرتبطة بلعبة فورتنايت، ما أعاد فتح باب الشكوك حول ظروف وفاته.
ويأتي هذا الطرح ضمن حلقة البرنامج التي تناولت خفايا القضية، مستعرضة الوثائق الجديدة ونظريات المؤامرة التي ما زالت تُثير الجدل. ومن بين التفاصيل التي أثارت الانتباه، كشف إحدى الوثائق عن اسم مستخدم يُعتقد أنه يعود لإبستين على منصة يوتيوب، إلى جانب بريده الإلكتروني، وهو ما اعتُبر تفصيلًا بسيطًا لكنه فجّر موجة من التكهنات.
وفاة ما زالت تثير التساؤلات
في 10 أغسطس 2019، عُثر على إبستين ميتًا داخل زنزانته في سجن مانهاتن بمدينة نيويورك، عند الساعة 6:39 صباحًا. وقد صنّف مكتب الطب الشرعي الوفاة على أنها انتحار، إلا أن وزير العدل الأمريكي آنذاك ويليام بار وصف الحادثة بأنها تثير “تساؤلات جدية”.
وقبل وفاته بنحو أسبوعين، نشر الكوميدي تيرنس كاي وليامز تغريدة ألمح فيها إلى علاقات إبستين السياسية، وانتشرت بسرعة كبيرة، خاصة بعد أن أعاد نشرها دونالد ترامب، مما ساهم في تضخيم الجدل.
صراع الروايات ونظريات المؤامرة
لم تكن نظريات المؤامرة موحدة الاتجاه، بل انقسمت بين تيارات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد استخدم ليبراليون وسم “ضحايا ترامب” في عشرات الآلاف من التغريدات، بينما روّج محافظون وسم “ضحايا كلينتون” بوتيرة أكبر خلال الفترة نفسها.
كما أبدى دان بونجينو، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، شكوكًا في الرواية الرسمية قبل أن يتراجع لاحقًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Business Insider، ظهر منشور على منتدى 4chan تحدث عن وفاة إبستين قبل الإعلان الرسمي بنحو 38 دقيقة، ما زاد من الشبهات.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، نشرت وزارة العدل تسجيلات كاميرات المراقبة، إلا أن تقريرًا لقناة CBS News كشف عن فجوة زمنية تبلغ 62 ثانية في التسجيلات. كما أظهرت التحقيقات أن الحراس لم يلتزموا بإجراءات المراقبة الدورية، ما سمح بحدوث ثغرة زمنية دون متابعة.
من “بيتزا غيت” إلى قوائم العملاء
امتد الجدل إلى مزاعم بوجود “قائمة عملاء” تضم شخصيات نافذة، وهي ادعاءات تم تداولها على نطاق واسع قبل أن تنفيها وزارة العدل.
كما عادت نظرية “بيتزا غيت” إلى الواجهة، وهي نظرية مؤامرة تربط بين شبكات مزعومة لاستغلال الأطفال، ويُعتقد أن جذورها تعود إلى رسائل بريد إلكتروني نشرها موقع WikiLeaks.
هل الحقيقة كاملة؟
في خضم هذه الروايات، يرى الفيلسوف ماثيو دينتث أن رفض جميع نظريات المؤامرة بشكل قاطع قد يكون تبسيطًا مخلًا، مشيرًا إلى أن التاريخ شهد بالفعل مؤامرات حقيقية.
وفي حالة إبستين، لا تزال الصورة غير مكتملة؛ إذ لم تُنشر جميع الوثائق المتعلقة بالقضية حتى الآن، ولا يزال جزء منها محجوبًا، ما يترك مساحة واسعة للتأويل.