اين تقع جزيرة خرج الايرانية؟ .. ماذا نعرف عن جزيرة خرج الإيرانية؟
جزيرة خرج الايرانية تعتبر جزيرة خرج الإيرانية جوهرة التاج للنظام الإيراني كما يصفها البعض ، فهى تشكل القوة الاقتصادية والنفطية لدولة إيران ، فالجزيرة يمر عبرها 90 في المائه من النفط الإيراني للتصدير والذي يشكل العصب الأساسي الإيرادات والثروة الإيرانية .
تقع جزيرة خرج على بعد حوالي 50 كيلومتر من ميناء بوشهر الإيراني ، وتطل الجزيره من جانبها الشرقي على دولة الأحواز العربية المحتلة من إيران منذ العام 1925 ، والجزيرة تتبع أصلا لدولة الأحواز العربية ، وتشكل اهم مراكز النفط التي عمل النظام الإيراني على استثمارها في العقدين الأخيرين على الأقل ، حيث أحدث تطويرات بنيوية هائلة في الجزيرة لخدمة أهدافه الاستراتيجية ، حيث شكلت الجزيرة رافداً إقتصاديا وقوة مالية وعسكرية لإيران ، والتي استخدمتها لاحقاً للتدخل في شؤون المنطقة العربية بشكل خاص .
أهمية جزيرة خرج
جزيرة خرج هي نتوء مرجاني يبلغ حجمه نحو ثلث مساحة مانهاتن تقريبًا، وتقع على بعد 25 كيلومترًا (15 ميلًا) فقط من الساحل الإيراني في الخليج العربي. ويتدفق تقريبًا كل يوم، ملايين البراميل من النفط الخام من الحقول الرئيسية في إيران — بما في ذلك الأهواز ومارون وغجساران — عبر خطوط الأنابيب إلى الجزيرة، المعروفة بين الإيرانيين باسم “الجزيرة المحرمة” بسبب القيود العسكرية المشددة عليها.
وتجعل أرصفتها الطويلة الممتدة داخل مياه عميقة بما يكفي لاستقبال ناقلات النفط العملاقة الجزيرة موقعًا حاسمًا لتوزيع النفط. إذ تعالج 90٪ من صادرات إيران من الخام.
لطالما كانت الجزيرة عنصرًا أساسيًا في اقتصاد إيران. فقد ذكر تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1984 أن هذه المنشآت هي “الأكثر حيوية في نظام النفط الإيراني، واستمرار عملها ضروري لرفاه إيران الاقتصادي”. كما قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد مؤخرًا إن تدمير المحطة “سيشل اقتصاد إيران ويُسقط النظام”.
أهمية استراتيجية اين تقع جزيرة خرج الايرانية؟
تمثل جزيرة خرج، الواقعة في شمال الخليج العربي على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال غربي مدينة بوشهر، العقدة الأهم في منظومة تصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها تقريباً كل صادرات إيران النفطية، بطاقة تحميل تُقدَّر بنحو 7 ملايين برميل يومياً، وفق الموسوعة البريطانية (بريتانيكا).
وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تقرير سابق، إلى أن خرج هي أكبر محطة تصدير نفطية في إيران، وأن معظم الخام الإيراني يمر عبرها، سواء من الإنتاج البري أو من بعض الحقول البحرية، ما يجعلها نقطة ارتكاز مهمة في اقتصاد الطاقة الإيراني.
وهذه الأهمية للجزيرة لا تنبع فقط من كون خرج ميناء تحميل، بل من كونها مركز تجميع ومعالجة وتخزين يربط بين الحقول وخطوط الأنابيب والناقلات.
ووفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تضم الجزيرة المحطة الرئيسية لتصدير النفط، إضافة إلى منشأة بحرية تضم 4 مراسٍ للناقلات، فيما تشير “بريتانيكا” إلى أن قدرتها الاستيعابية الكبيرة جعلتها لسنوات طويلة المنفذ النفطي الأكثر حساسية لإيران.
ولهذا فإن أي تهديد عسكري مباشر لها لا يُقرأ فقط كضربة لمنشأة محلية، بل كاستهداف للشريان المالي الأهم للدولة الإيرانية.
وازدادت الأهمية الاستراتيجية للجزيرة في ظل الحرب الحالية والتوتر حول مضيق هرمز. ووفق تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، صدّرت خرج قرابة 13.7 مليون برميل منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، بينما أظهرت صور أقمار اصطناعية أن عدداً من الناقلات كان لا يزال يُحمَّل في خرج.