جزيرة خرج الايرانية… ما أهميتها وكيف تمثل نقطة ضعف لإيران
جزيرة خرج الايرانية تعتبر جزيرة خرج الإيرانية المستهدفة بضربات أمريكية ورغم صغر حجمها، شريان حياة اقتصادي لإيران، حيث تتعامل مع ما يقرب من 90٪ من صادرات النفط الخام للبلاد – مما يعني أن أي هجوم عليها ينطوي على خطر تصعيد كبير.
وجزيرة خرج هي عبارة عن نتوء مرجاني يبلغ حجمه ثلث مساحة مانهاتن تقريبًا، ويقع على بُعد 25 كيلومترًا (15 ميلًا) فقط من ساحل إيران في الخليج.
يوميًا تقريبًا، تتدفق ملايين البراميل من النفط الخام من حقول النفط الإيرانية الرئيسية – بما في ذلك الأهواز ومارون وجاشساران – عبر خطوط الأنابيب إلى الجزيرة، المعروفة بين الإيرانيين باسم “الجزيرة المحرمة” نظرًا للرقابة العسكرية المشددة عليها.
وتجعل أرصفتها الطويلة، الممتدة في مياه عميقة بما يكفي لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة، من الجزيرة موقعًا حيويًا لتوزيع النفط، حيث تُعالج 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.
ففي مقابلة أجرتها الكاتبة البريطانية بولي توينبي مع ترامب ونشرتها صحيفة “الغارديان” عام 1988، قال رجل الأعمال الأمريكي آنذاك إنه سيختار قضية محددة لإظهار الحزم في السياسة الخارجية، مشيراً إلى إيران كمثال. وأضاف: “سأكون قاسياً مع إيران. لقد كانوا يهزموننا نفسياً ويجعلوننا نبدو كأننا مجموعة من الحمقى”.
مصدر رئيسي للصين
وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا عن الساحل الإيراني، وحوالي 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.
ويذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر خرج إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التي اتخذت تدابير منها حظر تصدير الوقود المكرر للحفاظ على الإمدادات في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات كبلر المتخصصة في تتبع ناقلات النفط أن النفط الإيراني شكل 11.6 بالمئة من واردات الصين المنقولة بحرا منذ بداية العام، وتشتريه في الغالب مصافي التكرير المستقلة التي تجذبها الأسعار المخفضة بشكل كبير بسبب العقوبات الأميركية على طهران.
وتقول بيانات “كبلر”، إن إيران صدرت 1.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام منذ بداية العام، وجرى شحن 1.55 مليون برميل منها عبر خرج.
ضربات واسعة وتلويح باستهداف النفط
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن فجر السبت، أن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية استهدفت جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، ملوّحاً بإعادة النظر في عدم استهداف منشآت النفط وبنيتها التحتية في الجزيرة حال تعرضت الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد.
وقال ترمب، عبر منصة تروث سوشيال: “قبل لحظات، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل الأهداف العسكرية في جوهرة التاج الإيرانية، جزيرة خرج”.
وأشار إلى أن الأسلحة الأميركية “هي الأقوى والأكثر تطوراً في العالم”، لكنه قال إنه اختار “لأسباب تتعلق بالأخلاق” عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.
وتابع: “لكن إذا قامت إيران، أو أي طرف آخر، بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فوراً في هذا القرار”.